شعراء فـي المعرض.. عصر جديد للثقافة العراقية

شعراء فـي المعرض.. عصر جديد للثقافة العراقية

  • 818
  • 2010/04/08 12:00:00 ص
  • 0

<div dir="rtl">الأدباء، وتحديدا الشعراء منهم، أبدوا اهتماماً كبيراً بما تعرضه دور النشر العربية في المعرض، وكانت دواوين الشعر وكتب النقد، هي الهدف المباشر الذي قطع من اجله البعض مئات الكيلو مترات، الشاعر عبد المنعم الفقير القادم من الدنمارك ذكر بانها زيارته الأولى لمعرض اربيل الدولي، وقد كانت مفاجئة من عدة نواحي، أولها بالنسبة له،<br /> <br /> وثانياً لما وجده من سعة في المعرض، ومن حيث عدد زواره، وقال&quot; هذه هي المبادرة الثانية للمدى في دعوتها لي، الأولى كانت في اسبوع المدى الثقافي، الذي كان مميزا ليس فقط بفعالياته وإنما اعطاء الفرصة للمثقفين العراقيين الى ان يتلاقوا، وعلى هامش الملتقى يستطيعون ان يتبادلوا الاخبار، ويتبادلوا الرؤى، في كل ما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى الاقل ان يتعرفوا على نتاج بعضهم الادبي، فنحن بحاجة الى اية قناة ثقافية، والى اي مطبوع عراقي واسع الانتشار، لجعل المثقف العراقي يطلع على نتاج زميله في اي مكان، وهذا ما قد وفرته (المدى) الى حد ما في فعالياتها وأنشطتها المعروفة&quot;.<br /> <br /> ويشير الفقير باطمئنان، إلى دور النشر وما تعرضه من كتب متنوعة في شتى الاختصاصات، ومساحة الحرية الواسعة الممنوحة لها في عرض الكتب دون اي رقابة او منع: &quot;الكل يعلم بان الثقافة العراقية تضررت كثيرا من قبل، وعلقت مقولة مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرا، وحرم القارئ العربي من الإطلاع على نتاج المثقف العراقي&quot;. ثم استدرك: الان كل ذلك ينتهي ويبدأ عصر جديد، نتمنى له ان يستمر وتتكاتف الجهود من اجل اعادة الثقافة العراقية الى مكانتها التي تستحق.<br /> <br /> وبحماسة تحدث الفقيرعن إقامة المعرض في اربيل عاصمة كردستان: وبهذا العدد الكبير من الزوار، إضافة الى ان معظم العناوين فيه عربية، فأن ذلك يشكل علامة على أن المتلقين الأكراد شركاء حتى في التلقي، ولا يهم ان يكون الكتاب مكتوبا باللغة العربية او بالكردية مادام مفهوما للطرفين، وما تقوم به مؤسسة المدى ووزارة الثقافة في اقليم كردستان، من تقديم الكتاب العربي، فانه يحسب للإقليم، كحكومة وشعب ومؤسسات ثقافية.<br /> <br /> الشاعر حميد عبد الوهاب، قال بأن المكتبة العراقية بحاجة إلى إقامة عدد من هذه المعارض في مختلف المدن والمحافظات، وبشكل دوري، لكي يتسنى للمثقفين متابعة أحدث الإصدارات ومن شتى دور النشر العربية، وأنا بصفتي طالب دراسات عليا في مجال اللغة العربية، وجدت ضالتي من الكتب النقدية في هذا المعرض، وكان من الصعب جدا أن أجدها في مكان آخر، لأن سوق الكتاب العراقي يفتقر إلى الكتب المتخصصة، ومنها النقد الأدبي.&nbsp;<br /> <br /> ويشير حميد عبد الوهاب إلى أهمية معرض اربيل الدولي من ناحية أخرى، وهي فرصة اللقاء بزملائه من الأدباء، من باقي المحافظات، وانه كان سعيدا جدا بالصدفة التي جمعته باحدهم بعد خمسة عشر عاماً من آخر لقاء بينهما.<br /> <br /> أما الشاعر عامر قيس أحمد ، فكان منبهرا بالاشغال اليدوية المعروضة في المعرض، وقال بأن المعارض والمسارح والسينمات تنمي خيال المبدع، ونحن بحاجة الى الكثير مما حرمنا منه سابقاً بسبب سياسات النظام الذي كان يوجه كل شيء بحسب منظوره، واكد عامر ان هناك حرية كبيرة جدا في عرض الكتاب في معرض اربيل، وربما لا يحدث ذلك في اي دولة عربية أخرى، فهناك كتب سياسية ودينية وفكرية، كانت تعتبر ممنوعة في الماضي، وربما تودي بحياة من يحملها وقد حدث ذلك للكثير من الأبرياء، فقط لانهم مثقفون.&nbsp;<br /> <br /> الشاعر طلال عبد حسين، التقيناه في كافتريا المعرض، وبدا متعباً من التجوال في أروقة المعرض، وقال بانه يحرص في كل مرة يفتتح بها المعرض على ممارسة طقس من التجوال، بسبب جوع مكتبته لكل ما هو جديد من الكتب والاصدارات، لكنه شكا من ارتفاع اسعار الكتب، وعدم وجود خصم حقيقي لدى بعض دور النشر المشاركة، وينبغي على إدارة المعرض الالتفات الى ذلك</div>

أعلى