بافتتاح استثنائي وحضور رسمي وثقافي واسع ... انطلاق فعاليات معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته 14

بافتتاح استثنائي وحضور رسمي وثقافي واسع ... انطلاق فعاليات معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته 14

  • 897
  • 2020/03/31 12:00:00 ص
  • 0

بحضور رسمي وثقافي وشعبي واسع انطلقت أعمال وفعاليات معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته 14، حيث افتتح الرئيس مسعود بارزاني، أمس الأربعاء، معرض أربيل الدولي الرابع عشر للكتاب، بحضور زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية.
وعقب قص شريط الافتتاح، اقتنى الرئيس بارزاني كتاباً بعنوان "قُل ولا تقل" لمؤلفه، مصطفى جواد.
وقد استهل حفل افتتاح المعرض بعزف النشيد الوطني العراقي ونشيد إقليم كردستان، بعدها ألقى الرئيس مسعود بارزاني كلمة أشار في مستهلها الى جهود مؤسسة المدى بإقامة المعرض السنوي متوجهاً بالشكر لرئيس المؤسسة والعاملين فيها، على جهودهم المبذولة في تطوير وتنظيم هذه الفعالية الوطنية، مبيناً: مهما تطورت التكنولوجيا سيبقى الكتاب خير صديق ورفيق وخير جليس وهو النور الذي يرشد الى الحضارة والمعرفة .

وبيّن بارزاني أن إقامة المعرض السنوي في أربيل موضع فخر واعتزاز ومن حق أربيل ان تفخر بهذه الفعالية الذي اقيمت ولا عجب ان أربيل هي مدينة التاريخ والتعايش . مضيفا: وهنا نود ان نشكر أخي الكريم فخري كريم رئيس مؤسسة المدى على إقامة هذا المعرض، وأنتهز هذه المناسبة للاشارة لبعض الامور التي ارى انه قد حان الوقت للإشارة إليها، لذلك نجدد تقديم التعازي لذوي ضحايا عبارة الموصل تلك الكارثة الإنسانية والوطنية التي ادمت القلوب، وكانت هذه نتيجة لسوء الاوضاع في الموصل وانفلات الامن والنظام خاصة بعد التحرير.
واسترسل بارزاني بكلمته: للاسف الشديد العديد من العوائل التي نزحت من الموصل بعدما سقطت بيد الإرهابيين استبشروا خيرا بعد التحرير وعادوا وبعد فترة اخرى عادوا مرة اخرى الى المخيمات لابد من العودة قليلاً الى الوراء عند الحديث عن كارثة العبارة : عندما جرت اللقاءات بيننا مع المسؤولين العسكريين والسياسيين في بغداد والاقليم وقوات التحالف وخاصة الامريكيين في البداية كان هناك اتفاقية على ان تكون خطة تحرير الموصل على مرحلتين مرحلة التحرير ومرحلة ما بعد التحرير وكيف تدار الموصل بعد التحرير. منوها: وكلما اقتربنا من موعد تنفيذ العملية لاحظنا ابتعاد الاطراف الاخرى عن الخطة الثانية خطة إدارة الموصل بعد التحرير .
وأضاف بارزاني: كانوا مستعجلين جداً للبدء بعملية التحرير .أتذكر في آخر لقاء كنت حاضراً قلت لهم أنا لا أستسهل عملية تحرير الموصل لأنها ستكون صعبة ومكلفة لكنها ممكنة وان البيشمركة سينفذون واجبهم بدقة وفعلا الخط الدفاعي الاول الذي طوله 107 كم البيشمركة كسروا هذا الحاجز هذا الخط الدفاعي وبدأت عملية التحرير. مسترسلا: في آخر اجتماع قلت لهم ان مرحلة ما بعد التحرير ستكون اصعب من عملية التحرير نفسها مشاكل الموصل مشاكل معقدة وكبيرة اكبر من طاقات محافظ او مجلس محافظة لا سيما بعد ان احتلت من قبل الارهابيين لثلاث سنوات عاثوا فيها فساداً وخوفاً .
وذكر أيضا ان :الموصل او محافظة نينوى محافظة متعددة الاطياف والاديان والمذاهب ومشاكل تأريخية متراكمة كذلك يجب إيجاد صيغة استثنائية لإدارة الموصل ولو وقتية الى ان تستقر الامور وتأتي الانتخابات وتسير الامور بشكل طبيعي . متابعاً: لنبدأ بعملية التحرير ثم نتحدث عن مرحلة ما بعد التحرير وكانت هناك آراء مختلفة قلت لهم بصراحة أنتم تتحملون مسؤولية ما سيحصل بعد التحرير وأنا ريحت ضميري وهكذا بدأت عملية التحرير وفعلاً بعد التحرير تركت الموصل لقدرها المجهول لا نظام ولا إدارة .حالة من الفوضى والفساد وللأسف الشديد التركيز كان على كيفية تقاسم الاموال التي قد تخصص لإعمار الموصل كيف تقسّم هذه الاموال بدلاً من تخصيصها لإعمار مدينة الموصل ،لذلك كارثة العبارة نتيجة.
وأضاف بارزاني: لهذا لا يجب البحث عن كبش او أكباش فداء يجب تشخيص الأسباب التي ادت لوقوع هذه الكارثة اذا كانت متعمدة او من الإهمال فالنتيجة واحدة راح ضحايا أعزاء نتيجة إما إهمال أو عمل إجرامي متعمد التحقيق هو الذي يحقق النتيجة الحقيقية. مستدركا: لكن من البداية لاحظنا ان المشاكل في بلدنا يتم التعاطي مع النتائج وليس البحث عن الاسباب .والآن ايضا اذا لم تعالج الاسباب الحقيقية التي أدت الى دخول داعش والمشاكل الاخرى ليس في الموصل فقط إنما في كل العراق .
وأكد بارزاني: أعتقد ان احداثاً مشابهة لكارثة العبارة سوف تتكرر ، نعم داعش تلقى ضربات قوية واصيب بهزائم كبيرة وفقد الاراضي التي احتلها سواء في سوريا او في العراق لكن خطر داعش لم ينته الخلافة المزيفة انتهت ولكن الخوف لم ينته لايزال داعش يشكل تهديداً جدياً وحقيقياً . مؤكدا: إن القضاء على داعش يجب ان يكون بالتزامن في سوريا والعراق لا يمكن ان يقضى على داعش في بلد خاصة في ما يتعلق بين العراق وسوريا ويكون لداعش مجال لينتعش وينهض من جديد في البلد الآخر. مشددا ان الخلافة المزيفة انتكست او ربما انتهت لكن الاسباب التي ادت الى ظهورها لا تزال قائمة لذلك لا يجوز الاعتقاد بان داعش قد انتهى وان الانتصار النهائي قد تحقق من يقولون ذلك يعرفون قبل غيرهم انهم لا يقولون الحقيقة وانما يقولون ذلك لأغراض سياسية ومكاسب أخرى .
وفي ما يخص الشأن السياسي بين الرئيس بارزاني: بعد 2003 وبعد سقوط النظام الدكتاتوري جاءتنا فرص ثمينة لبناء عراق جديد عراق ديمقراطي فيدرالي متعدد القوميات والاديان والمذاهب لكن مع الاسف الشديد ضاعت تلك الفرص .حصلت خلافات ومشاكل بين الاقليم وبغداد ولو طبق الدستور بصورة صحيحة لما حصلت كل تلك المشاكل. مستدركا: لكن الآن ولحسن الحظ نلاحظ من يؤمنون ان الحوار والتفاهم والتعاون هو السبيل الأنجح والوحيد لحل المشاكل وليس العكس ولم يكن في يوم من الايام غير الحوار والتفاهم خيارانا عندما اضطررنا الى خيار آخر فكان لابد لانه فرض علينا .
وبيّن أيضا: اليوم نرى أجواء جديدة وفرصة جديدة ورغبة بحل كل الخلافات بين أربيل وبغداد ونرى في وجود الاخ السيد عادل عبدالمهدي على رأس الحكومة فرصة جديدة ربما تكون الفرصة النهائية ، لذلك لا يجوز بأي حال من الاحوال التفريط بهذه الفرصة وسوف نتعاون مع الاخ السيد عادل ونتعاون بشكل جاد من أجل حل كل المشاكل ليس في الاقليم فقط وليس بين الإقليم وبغداد فقط وانما حل المشاكل التي تخص كل المواطنين في العراق . يجب ان يطبق التدستور يجب ان يكون العراق عراقاً ديمقراطياً فدرالياً .
أما في ما يتعلق بموضوع الإقليم وتشكيل حكومة الإقليم والوضع السياسي ذكر بارزاني: كما تعلمون قد أقيمت الانتخابات في 30 سبتمبر من العام الماضي والنتائج أعلنت وصبرنا كثيرا وأعطينا الفرصة لكل الأطراف لتشكل حكومة من مختلف الاطراف الفائزة وأعطينا الوقت اللازم وأعطينا الفرصة بشكل كامل. مستدركا: لكن الآن وصلنا الى مرحلة لم يعد الانتظار مقبولاً ولم تعد أي حجج او مبررات مقبولة . لقد انتهى وقت الانتظار وسوف يباشر البرلمان الاجراءات الضرورية في ما يخص انتخاب رئيس الإقليم وتكليف رئيس الوزراء.مضيفا: ونأمل ولا نزال نأمل أن يتم تشكيل الحكومة من قبل كل الاطراف الفائزة ، لكن أقول بصراحة اعتباراً من اليوم لا ننتظر لحظة أخرى وسوف تشكل الحكومة بأقرب وقت بإذن الله .
مرة أخرى أرحّب بكم وأتمنى للضيوف الكرام طيب الإقامة في أربيل .

فيما أوضح د. إياد علاوي في مستهل كلمته ان المعرض يهيّئ لنا فرصاً كثيرة ، الاولى التواصل مع إخواننا الكرد ونلتقي بزعماء الإخوة الكرد و في مقدمتهم الاخ مسعود بارزاني ، مبينا: ان معرض الكتاب الرابع عشر هو معرض للمعرفة والمعرفة هي ما فقدناه في الفترة الماضية والتي تولد عنها الكثير من المصاعب والصراعات. مضيفاً ، كما أشار الأخ العزيز مسعود بارزاني إلى ان أسباب الكوارث لا تزال قائمة وهذا أمر واضح ، صحيح قد تحقق نصر عسكري لكن لم يتحقق السلام في هذه البلد .
وأضاف علاوي إن داعش لم تنته وإن الفكر التكفيري لا يزال موجوداً والبيئة الحاضنة للإرهاب لا تزال موجودة إلا إذ ما استعجلنا في فك الصراعات والقضاء على تلك الأسباب بشكل نهائي.
مؤكدا: إن هذا المعرض هو دليل على إرادة الكرد الأعزاء بأن تكون المعرفة هي الدليل لنا جميعاً للمضي قدماً والارتقاء بالمواطن من التخلف الى مستوى المواطنة الصالحة.

أما الأستاذ ممدوح العبادي نائب رئيس مؤسسة شومان في عمّان فقد بين في كلمته "تفاجأت مفاجأة عظمى مفاجأة أكثر من سارة ريحت قلبي وانا في العاصمة عمان لستّ سنوات، عندما تجولت بسيارة خاصة عمومية في أنحاء أربيل هذه المدينة التي أجزم بأنها من أنظف مدن العالم العربي من المغرب الى البحرين. مشددا: إن هذا الجمال وهذه الأناقة وهذه المساحات والفضاءات تعطي انطباعاً بأن لا شيء مستحيل في هذا الوطن ،هذه المدينة التي أُحيي القائمين عليها من منظور معرفي بالمدن .
مشددا: ان هذا المعرض هو دليل حقيقي بان هذه المناسبة هي الفكر التنويري في العالم وان المعرفة هي الاساس والفكر التنويري في أوروبا في القرن السادس عشر في المدن الاوروبية هو الذي ادى إلى النهضة الصناعية وتقدم أوروبا وقيادتها للعالم هذه النهضة تبدأ بالكلمة .
وأضاف العبادي لقد قال المتنبي عن الكتاب انه خير جليس في الزمان ، والمثل الالماني يقول ان لا تنمو الاجساد إلا بالطعام والرياضة ولا ينمو العقل إلا بالمطالعة والتفكير . مضيفا: هذه المطالعة وهذا التفكير هو الذي يقودنا الى هذا البلد الذي نتمنى أن يتقدم الى الأمام ونتمنى ايضا التقدم لمؤسسة المدى التي يقودها الأخ فخري وأيضا بصفتي نائب رئيس إدارة مؤسسة شومان المؤسسة الثقافية المحلية في الأردن والتي موازنتها قد تكون موازنة أكثر من وزارة الثقافة الاردنية نقول بأننا نشد على يد الاخ فخري وسنتعاون في الثقافة والفكر والإعلام.
فيما بيّن السيد ياسر عبد ربه في كلمته: أتيت الى هذا البلد الذي حلمنا نحن وياه معاَ وناضلنا بالدم الغالي في سبيل الحرية وتقرير المصير وقد جمعتنا في مراحل النضال المختلفة علاقات أخوية في سبيل الحرية. مشددا: إن الشعب العراقي عرباً وكرداً كانوا يدافعون عن هذا الهدف النبيل ، لذا في أول زيارة لي الى هذا البلد أشعر كما قلت بالاعتزاز والثقة ، لأن المستقبل مفتوح على مصراعيه أمام الشعب الكردي الشقيق وإن هذا المستقبل هو نموذج لنا لمستقبلنا في سبيل التحرر من طغيان الاحتلال الصهيوني ومن أجل دولة فلسطين الحرة المستقلة .
وأضاف عبد ربه: في الواقع إننا خلال ساعات قصيرة شاهدنا نماذج على مدى التقدم والنمو الاقتصادي وبالتركيب الاجتماعي والسياسي أيضا في هذا البلد إنما مجيئنا اليوم الى هذا المعرض يدل على ان هناك وعياً كاملاً لدى القيادة لأن التنمية الاقتصادية السياسية الاجتماعية لا تكتمل إلا بتنمية ثقافية حقيقية. منوها: لأن هذا جزء من بناء مستقبل وبناء مستقبل العراق بأسره وجزء ايضاً من المعركة التي نقودها معاً ضد التخلف والظلامية والإرهاب الذي لا يمكن مكافحته فقط بالوسائل العسكرية والسياسية بل بسلاح الثقافة أساساً الذي يشهد في هذا المعرض نموذجاً بارزاً.
خاتماً كلمته: كل التهنئة والتقدير على استمرار هذا المعرض لأربعة عشر عاماً وكل التهنئة والتقدير لأن هذه الجهود تثمر شجرة مباركة للثقافة الوطنية وللثقافة العربية بشكل أشمل وعلى امتداد العراق والمنطقة بأسرها".

فيما أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار في الحكومة الاتحادية د. عبد الأمير الحمداني بكلمة قرأها بالنيابة الإعلامي عماد الخفاجي بسبب تعذر حضور الوزير،قائلاً إن الوزارة تبارك وتهنئ تنظيم هذه الفعالية المعرفية الكبيرة، مشيرا الى أن الوزارة تشارك بثلاث دوائر في المعرض متمثلة بدائرة الثقافة الكردية ودار المأمون للترجمة والنشر ودائرة الشؤون الثقافية.
ختام الافتتاح كان مع الشاعر كريم العراقي والفنان نؤاس جواد أموري ، إذ قدم العراقي عدداً من القصائد التي تغنت بحب العراق وكردستان فيما قدّم أموري عدداً من المقاطع الغنائية العراقية.

 

 

 

أعلى