في ندوة بمعرض الكتاب: الطفل في مصيدة كبيرة تدعى التواصل الاجتماعي!

في ندوة بمعرض الكتاب: الطفل في مصيدة كبيرة تدعى التواصل الاجتماعي!

  • 991
  • 2023/03/19 12:16:35 ص
  • 0

 أربيل / المدى

اقام معرض أربيل الدولي للكتاب ندوة بعنوان «ادب الأطفال وتشكيل الوعي في عصر الوسائط المرئية»، شارك بالحديث فيها، الكاتب والصحفي ومدير تحرير جريدة المزمار الأسبق، أ.معد الفياض، والاعلامية أ. ستير جمعة، وادار الندوة أستاذ حسين رشيد.

يذكر حسين رشيد ميسر الجلسة ان «الطفل اليوم في مصيدة كبيرة تدعى مواقع التوصل الاجتماعي، وتطبيقات الإلكترونية والقنوات التلفازية الموجهة لبعض الفئات العمرية، كلها جعلت هناك فوضى لدى الأطفال، وولدت حاجة لوسائل اعلام ان توجه الطفل وترشده اليوم، حيث في السابق كانت هناك مجلات خاصة بالأطفال مثل «المزمار»، و»مجلتي»، إضافة الى وجود سينما الأطفال وبرامج أخرى معنية بالأطفال مثل المرسم الصغير، عكس ما هو موجود اذ يغيب عنها برامج الأطفال».

يقول معد الفياض انه بسبب غياب واهمال كتاب الأطفال توجه الطفل اليوم الى مواقع التواصل الاجتماعي، وما موجود من برامج تلفازية هي غير قائم عليها خبراء في الشأن.

يستذكر انه كان هناك كتاب «مجلتي والمزمار وملحق تموز والاتحاد العام لشباب العراق لديه المسيرة، وكان هناك رسامون مختصون في رسوم الأطفال، إضافة الى وجود كتب للأطفال تطبع في اليابان من قبل دار ثقافة الطفل، وكتاب خاصين بقصص الأطفال».

ويجد انه في السابق لم يكن لبرامج الأطفال والكتب أي توجيه ايديولوجي متبع، انما كانت تحثه على الابداع والنشاط والتساؤل والاكتشاف، وكان لها تأثير كبير لدى الأطفال، وذكر ان برهم صالح كان قد تعلم العربية من مجلة المزمار ومجلتي.

ويبين ان كتب الأطفال والمجلات أصبحت اليوم بائسة ولا قراء لها الا القليل، مشيرا الى دور الاهل في اقتناء الكتب الخاصة بالأطفال لأولادهم، وقراءة الكتب امامهم سيحثونهم على القراءة اذ انها تعتبر تربية وتدريب.

في بلاد الغرب تعتبر كتب الأطفال هي الاغلى مقارنة ببقية الكتب وتحقق لهم أرباح عالية، كون هذه المجتمعات تقرأ وتحث اطفالها على القراءة رغم انتشار أجهزة الايباد والهواتف.

انتقل الحديث الى الإعلامية ستير جمعة، التي تقول بدورها ان «الام لها دور كبير في تربية الأطفال، وتحديدا في وقت انتشار مواقع التواصل الاجتماعي».

وتوضح ان «ادب الأطفال هو ليس ادبا تعليميا انما ترفيهي، فمثلا مسرح الطفل يسعى لمعرفة كيف التعامل مع الطفل، إذا يتم دراسة كل كلمة وكل فقرة من العرض، كون ان الأطفال يأخذون هذه الحركات والالفاظ ويستخدموها، لذا نجد هناك الكثير من الأطفال يقلدون بعض الشخصيات مثل سبايدرمان وبات مان».

واثناء الحديث تداخل معد الفياض على هذا الكلم قائلا ان «سبايدرمان وبات مان لا تعتبر خطرا على الأطفال، وانا تثقفت وتعلمت من هذه البرامج حيث تحث على روح المغامرة، وان ادب الأطفال ليس ترفيهيا، انما هو تثقيفي وتوعوي بأسلوب متميز».

ويتابع الفياض ان «ادب الأطفال على مستوى الرسوم هو مهمل من قبل وزارة الثقافة ولا يوجد تمويل لهذا الجانب، اذ نحن في وقت الفساد، حيث سيطر حزب إسلامي سياسي على مكتبة الطفل ودار الباليه بعد عام 2003»، مشيرا الى انه على مستوى الحكومة لا يوجد اهتمام.

ويؤكد ان «الكتابة للطفل تعتبر من أصعب الكتابات وتحتاج الى مبدعين متميزين في هذا الامر، وكان في السابق هناك ندوات خاصة للأطفال في اتحاد الادباء، وكانت الفرقة القومية للتمثيل في السينما والمسرح تخصص سنيا 3 مسارح خاصة بالأطفال».

ومن جهتها تقول ستير جمعة ان «للأسف لا يوجد أي دعم لمسرحيات الأطفال، وقد تعتبر السياسة والحكومات والاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كلها سببا في انحسار هذا النوع من البرامج».

أعلى